ذلك قليلا ) أفاد كلامه أن القراءة في الظهر تساوي المقروء في الصبح يعني
تكون من طوال المفصل ، وهو للامام أشهب وابن حبيب . وقال الامام مالك :
إن المستحب أن تكون القراءة في الظهر دون المقروء في الصبح قليلا أي
قريبا منه ، وهو الراجح ، فإذا قرأ بالفتح مثلا في الصبح يقرأ في الظهر
بنحو الجمعة أو الصف ، ولا تفهم أنه يقرأ فيها من أوساط المفصل . وجعل
ابن عمر كلام المصنف قولا ثالثا بالتخيير . ( ولا تجهر فيها ) أي في صلاة
الظهر ( بشئ من القراءة ) لا بالفاتحة ولا بشئ مما زاد عليها . ( و ) إنما
( يقرأ في الأولى والثانية في كل ركعة بأم القرآن وسورة سرا و ) يقرأ
( في الأخيرتين بأم القرآن وحدها سرا ) أي على جهة السنية ، وهو تكرار
مع قوله : ولا يجهر فيها . وأجاب التتائي بما يدفع التكرار فقال : ولما فهم من
قوله : لا يجهر أنه يقرأ سرا ، ولكنه لا يعتبر المفهوم صرح به فقال يقرأ في
الأولى والثانية في كل ركعة بأم القرآن وسورة سرا . ( ويتشهد في الجلسة
الأولى إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) علم من هذا أن الزيادة
التي ذكرها قبل بقوله ومما يزيده الخ محلها التشهد الثاني فيما فيه تشهدان ،
وهو كذلك على المشهور ومقابله أنه يجوز الدعاء في التشهد الأول كالثاني
وهو رواية ابن نافع وغيره عن مالك ( ثم ) بعد أن يفرغ من التشهد إلى
الحد المذكور ( يقوم ) إلى الثالثة ( فلا يكبر ) عند شروعه في القيام ، بل
الثمر الداني — صفحة 131
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣١