قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار أي فتكون المداومة المذكورة
سببا في عدم ارتكاب الكبائر ، وحينئذ يحرم جسده على النار . والحديث
رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن أي الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود ،
فإن قلت حيث ورد الحث بالمحافظة على أربع قبل وأربع بعد فلم اقتصر
المصنف على أربع بعد قلت : تنبيها على المخالفة بينها وبين العصر ، فإنه إنما
يتنفل قبلها فقط ، ذكره التتائي ( ويستحب له ) أي للمصلي ( مثل ذلك )
التنفل بأربع ركعات بعد صلاة الظهر أن يتنفل بأربع ركعات ( قبل
صلاة العصر ) لما صح أنه عليه الصلاة والسلام قال : رحم الله امرأ صلى قبل
العصر أربعا جملة خبرية لفظا إنشائية معنى ، أي اللهم ارحم الخ ، ولا شك
أن دعاءه مستجاب . ( ويفعل في ) صلاة ( العصر ) كما وصفنا في صفة الظهر
سواء لا يستثنى منه شئ ( لا أنه يقرأ في الركعتين الأولتين مع أم القرآن
بالقصار من السور مثل والضحى وإنا أنزلناه ونحوهما ) فلو افتتحها بسورة
من طوال المفصل تركها وقرأ سورة قصيرة . ( وأما المغرب فيجهر بالقراءة
في الركعتين الأولتين منها ) فقط ويسر في الثالثة ( ويقرأ في كل أربعة
الثمر الداني — صفحة 133
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣٣