( حتى يستوي قائما ) على المعروف من المذهب للعمل ، ولأنه لم ينتقل عن ركن إنما انتقل عن
سنة إلى فرض ، فالفرض أولى بأن يكون التكبير فيه ،
ولأن القائم إلى الثالثة كالمستفتح لصلاة جديدة هكذا يفعل الامام والرجل
وحده ( وأما المأموم ف ) - لا يقوم إلا بعد أن يكبر الامام ويفرغ منه ،
فحينئذ ( يقوم المأموم أيضا فإذا ) قام و ( استوى قائما كبر ) لأنه تابع
للامام ومقتد به ، فسبيل أفعاله أن تكون بعد أفعاله ، وفي الحديث لا تسبقوني
بركوع ولا سجود ففيه تنبيه على متابعة المأموم للامام لان النهي عن
السبق يفيد طلب المتابعة ، وهي منتفية في السبق وفي المساواة . ( ويفعل في
بقية الصلاة من صفة الركوع والسجود ) والرفع منهما والاعتدال
والطمأنينة ، ( والجلوس ) بين السجدتين ، والاعتماد على اليدين في القيام
( نحو ما تقدم ذكره في ) صلاة ( الصبح ) دليله فعله عليه الصلاة والسلام
وتعليمه الناس ، ولا خلاف فيما ذكر من كونه فعله وعلمه الناس . ( ويتنفل
بعدها ) أي بعد صلاة الظهر ( ويستحب له أن يتنفل بأربع ركعات يسلم
من كل ركعتين ) لقوله عليه الصلاة والسلام من حافظ على أربع ركعات
الثمر الداني — صفحة 132
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣٢