( من يحركها أنها مقمعة ) أي مطردة ( للشيطان ) فقد قال ابن العربي : المقمعة
بفتح الميم إذا جعلتها محلا لقمعه ، وإن جعلتها آلة لقمعه قلت : مقمعة بكسر
الميم الأولى ، وهي خشبة يضرب بها الانسان على رأسه ليذل ويهان .
( وأحسب ) أي أظن ( تأويل ) أي معنى ( ذلك ) التحريك ( أن يذكر
بذلك ) التحريك ( من أمر ) أي شأن ( الصلاة ما يمنعه إن شاء الله )
تعالى أي شيئا يمنعه وهذا الشئ كونه في صلاة ( عن السهو ) أي عن
الذهول ( فيها ) أي في الصلاة ( و ) ما يمنعه عن ( الشغل عنها ) أي عن
الاشتغال عنها بأمر وهو ما يشغل به قلبه خارج الصلاة ( ويبسط ) أي
يمد ( يده اليسرى على فخذه الأيسر ولا يحركها ) أي سبابتها ولا يشير
بها ، ولو قطعت يمناه . ( ويستحب الذكر بإثر الصلوات ) المفروضات من غير
فصل بنافلة لما رواه أبو داود أن رجلا صلى الفريضة فقام يتنفل فجذبه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأجلسه وقال له : لا تصل النافلة بإثر الفريضة
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أصبت يا ابن الخطاب أصاب الله بك أي
أوقع الصواب متلبسا بك أي على يديك والذكر يكون بالألفاظ المسموعة
من الشارع منها أنه ( يسبح الله ثلاثا وثلاثين ) تسبيحة ( ويحمد الله
الثمر الداني — صفحة 128
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٢٨