على حسب ما جرى به علمه وتعلقت به مشيئته ( علم كل شئ قبل كونه )
أي قبل وقوعه فلا يقع إلا على القدر الذي علمه ألا يعلم من خلق ( فكل
ميسر بتيسيره الخ ) أي كل إنسان مهيأ إلى الذي سبق في علم الله من كونه
سعيدا أو شقيا ، وعلى حسب استعداده لان الله ما خلق الانسان إلا على
ما علمه وما علمه إلا على ما هو عليه ، فلله الحجة البالغة ( تعالى أن يكون الخ )
أي تنزه ربنا وجل مجده عن وقوع شئ في ملكه خارج عن تدبيره
قاص عن سلطان مشيئته ، بل الأشياء كلها من عز وذل وغنى وفقر وعمل
بر وغير ذلك بإرادته وقهر سلطانه ، ولا غنى لها عن قيوم السماوات والأرض
( باعث الرسل الخ ) أول الرسل آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم أي من الجائز
الذي يجب اعتقاده والتصديق به بعثة الرسل إلى من تحققت فيهم شروط
الثمر الداني — صفحة 13
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣