وظاهره أن الايمان مركب منهما ، وظاهر كلامه الآتي أن الايمان قول
باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح ، أنه مركب من الثلاثة ، ونسب
للمعتزلة ، وهذا كله باعتبار جريان الاحكام ، وإلا والتصديق وحده ينجي
صاحبه من الخلود في النار ( أن الله إله واحد ) أتى بالاسم الأعظم في كلمة
التوحيد تنبيها على أنه هو الذي يقع به الاسلام لا غير ، فلا يجزي أن تقول
لا إله إلا العزيز ، وغير ذلك من الأسماء ( لا إله غيره ) تأكيد لقوله إله واحد
( ولا شبيه له ولا نظير ) هما مترادفان على معنى واحد ، وهو نفي المماثل ليس
كمثله شئ ( ولا صاحبة ) أي لا زوجة لان هذا شأن المحتاج وهو الغني
المطلق ( ليس لأوليته ابتداء ) أي ليس وجوده مفتتحا بأولية فيكون له
أول ، ولا منقضيا بآخرية فيكون له آخر فهو القديم الباقي ( لا يبلغ كنه
صفته الخ ) أي لا تدرك حقيقة صفته وبالأولى حقيقة ذاته ( يعتبر الخ )
أي يتعظ المتأملون بالعلامات التي نصبها على باهر قدرته ( في مائية ذاته )
أي لا يتفكرون في حقيقة ذاته لقوله عليه الصلاة والسلام تفكروا في
مخلوقاته ولا تتفكروا في ذاته ( وسع كرسيه الخ ) أي لم يضق عن السماوات
الثمر الداني — صفحة 10
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٠