والأرض . ( ولا يؤوده الخ ) أي لا يثقله ولا يشق عليه حفظهما مع حفظ
ما اشتملا عليه ( العالم ) أي بجميع الأشياء موجودها ومعدومها ، قديمها
وحادثها ، واجبها ومستحيلها جائزها ، ألا وهو بكل شئ عليم ( القدير )
صيغة مبالغة في قادر بمعنى أن قدرته كثيرة التعلق بالممكنات كما أن سمعه
وبصره متعلقان بجميع الموجودات ( فوق عرشه ) أي فوقية سلطنة
وقهر قال تعالى : * ( وإنا فوقهم قاهرون ) * ( الأعراف : 127 ) ( توسوس به الخ ) أي الذي تتحدث
به نفسه ( وهو أقرب إليه الخ ) أي أن الله تعالى أقرب للانسان من حبل
الوريد الذي هو جزء منه . وحبل الوريد عرق بباطن العنق . ( وما تسقط
من ورقة الخ ) بزيادة من لتأكيد العموم أي ما تسقط ورقة إلا في حال
علمه بها لان سقوطها بإرادته ، والإرادة على وفق ما في العلم ( في ظلمات الأرض )
أي في بطونها ( ولا رطب الخ ) معطوف على ورقة والرطب ما ينبت واليابس
ما لا ينبت ( على العرش استوى ) هو من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا
الله . ولما سئل عن ذلك الامام مالك أجاب بأن الاستواء معلوم والكيف
مجهول . ( وعلى الملك احتوى ) أي أن الله تعالى محيط بجميع المخلوقات
الثمر الداني — صفحة 11
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١