فلا يخفى عليه منها شئ . ( وله الأسماء الحسنى ) وصفها بالحسنى لدلالتها على
أشرف المعاني وأفضلها ( والصفات الخ ) جمع صفة وهي المعنى القائم بالموصوف ،
كالقدرة والإرادة . والعلى جمع العليا تأنيث الاعلى أي المرتفعة عن كل نقض
( لم يزل بجميع صفاته الخ ) أي لم يزل متصفا بجميع صفاته ومسمى
بجميع أسمائه ( تعالى أن تكون الخ ) أي ليست صفاته مخلوقة ولا أسماؤه
( كلم الله موسى ) أي ناجاه وأسمعه كلامه القديم . ( وأن القرآن كلام الله )
أي القائم بذاته وذاته لا يقوم بها إلا القديم ( فيبيد ) بالنصب في جواب النفي .
وحاصل المعنى أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق فيبيد أي يفنى ، ولا صفة
لمخلوق فينفد ، أي يذهب ( والايمان بالقدر خيره وشره ) أي ومما يجب
اعتقاده أن جميع الأشياء بتقدير الله لا يخرج منها شئ عن إرادته تعالى
أن يقع في ملكه إلا ما أراده من خير وشر ( وكل ذلك ) الإشارة إلى
الخير ، وما ذكر بعده ( قد قدره الله ربنا الخ ) أي أن تكوين الأشياء
وإيجادها من كتم العدم إلى حيز التجلي على أنحاء شتى وأشكال مختلفة من
طول وقصر ، ووقت دون وقت ومكان دون مكان ، صادر وواقع عن قضائه
الثمر الداني — صفحة 12
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٢