على فرض وأما المأموم ( ف ) - صفة سلامه أن يسلم تسليمة واحدة ( يتيامن
بها قليلا ) أي يوقع جميعها على جهة يمينه فهو مخالف للامام والفذ .
والفرق بينه وبينهما أن سلامهما وردهما معتبر في الصلاة ، فاستقبلا في أوله
القبلة كسائر أفعال الصلاة . وأما المأموم فقد سلم إمامه ، وهو تبع له فهو في
معنى من انقضت صلاته . ( ويرد أخرى على الامام قبالته ) أي قبالة الامام
أي يسن للمأموم أن يأتي بتسليمة أخرى غير تسليمة التحليل يوقعها
جهة الامام ، ولا يتيامن ولا يتياسر بها . ( يشير بها إليه ) أي بقلبه ، وقيل
برأسه إن كان أمامه . ومحل الخلاف حيث كان أمامه ، فإن كان خلفه أو
على يمينه أو على يساره فالإشارة بقلبه اتفاقا . ( ويرد على من كان يسلم
عليه على يساره ) أي يسن للمأموم أن يرد على يساره إن كان على يساره
أحد ، وظاهره أنه لا يسلم على يساره إلا إذا سلم الذي على يساره عليه ، وأنه
لو فرض أنه لم يسلم عليه لذهوله عن السلام مثلا أنه لا يسلم عليه ، وليس
كذلك ( فإن لم يكن سلم عليه أحد لم يرد على يساره شيئا ) أي أن محل
طلب رد السلام من المأموم على جهة اليسار إن كان على يساره أحد
أدرك فضل الجماعة . وأما إن لم يكن على يساره من أدرك فضل الجماعة
بأن لم يكن هناك أحد أو كان هناك مسبوق لم يدرك ركعة مع الامام ،
فلا يطالب بالرد . قال بهرام : وهل يرد المسبوق الذي أدرك فضل الجماعة
على الامام وعلى من كان سلم على يساره إذا فرغ من الصلاة أم لا لفوات
الثمر الداني — صفحة 126
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٢٦