محله روايتان والذي اختاره ابن القاسم وهو المعتمد الرد ولو انصرف من
على يساره ( ويجعل يديه في تشهديه ) وفي نسخة في تشهده أي ندبا ( على
فخذيه ) تثنية فخذ وهما قريبتان من ركبتيه ، وهذا الجعل مختلف ، أما
كيفيته في اليمنى فأشار إليه بقوله : ( ويقبض يده اليمنى ويبسط ) أي يمد
( السبابة ) وهي التي تلي الابهام سميت بذلك لان العرب كانوا يتسابون
بها ، وتسمى أيضا الداعية لأنها يشار بها عند الدعاء والمسبحة للإشارة
بها للتوحيد ومذبة للشيطان في مسلم أنه مذبة للشيطان لا يسهو
أحدكم ما دام يشير بأصبعه . ومذبة بالذال المعجمة والباء الموحدة
المشددة آخره تاء أي مطردة . ( يشير بها ) أي السبابة الإشارة صفة
زائدة على البسط فالبسط المد ، والإشارة زائدة على ذلك ، وهي تتضمن
البسط والبسط لا يتضمنها . ( وقد نصب حرفها ) أي جنبها ( إلى وجهه )
أي قبالة وجهه ، واحترز بذلك من أن يبسطها وباطنها إلى الأرض
وظاهرها إلى وجهه وبالعكس . ( واختلف في تحريكها ) فقال ابن القاسم :
يحركها ، وهو المعتمد . وقال غيره : لا يحركها وعلى القول بأنه يحركها فهل في
جميع التشهد أو عند الشهادتين فقط قولان اقتصر في المختصر على الأول .
وظاهر كلام ابن الحاجب أن الثاني هو المشهور وعلى القولين فهل يمينا
وشمالا أو أعلى وأسفل ؟ قولان . ( فقيل يعتقد بالإشارة بها ) أي بنصبها من
غير تحريك ( إن الله إله واحد و ) قيل ( يتأول ) أي يعتقد .
الثمر الداني — صفحة 127
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٢٧