والدجال مسيح الضلال ( و ) أعوذ بك ( من عذاب النار وسوء المصير )
أي سوء المرجع أي الرجوع إلى الله ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ظاهره أن المصلي إذا فرغ
من الدعاء فلا يأتي بتسليمة التحليل حتى يقول على جهة الاستحباب : السلام
عليك أيها النبي الخ ، وأن ذلك مطلوب من كل مصل ، وهو خلاف المشهور ،
بل المشهور ما حكاه القرافي أنه لا يعيد التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا . وعن
مالك يستحب للمأموم إذا سلم إمامه أن يقول : السلام عليك الخ . والحاصل
أن هذه الزيادة ضعيفة ، ومع ضعفها هي خاصة بالمأموم ، كما قال الامام مالك
رحمه الله . ( ثم ) بعد ذلك تسلم تسليمة التحليل ، ف ( تقول السلام عليكم )
وهذا السلام فرض بلا خلاف على كل مصل إمام وفذ ومأموم ، لا يخرج
من الصلاة إلا به ، ويتعين له اللفظ الذي ذكره الشيخ ، أي بالتعريف
والترتيب وصيغة الجمع . فلو قال : عليكم السلام ، أو سلامي عليكم ، أو سلام الله
عليكم ، أو أسقط أل لم يجزه . وهل يفتقر إلى نية الخروج من الصلاة أم لا ؟
قولان مشهوران والراجح كما يفيده كلام ابن عرفة عدم الاشتراط ، لكن
يندب الاتيان بها نعم من عجز عن تسليمة التحليل جملة خرج من الصلاة
بنيته ، وحينئذ تكون نية الخروج واجبة ولا يسقط عنه السلام بالعجز
عن بعضه حيث كان ما يقدر عليه له معنى . ( تسليمة واحدة عن يمينك
الثمر الداني — صفحة 124
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٢٤