تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

سورة الدخان

[ انظر : سورة الأنبياء ، آية 101 ، في عصمة الأنبياء من تصحيح الاعتقاد : 106 . ]

الشرّ ليس من اللَّه

إنّ العرب تصف الإنسان بما يعتقده في نفسه ، وإن كان اعتقاده ذلك باطلا ، وتذكر أنفسها بما هي على خلافه ، لاعتقاد المخاطب فيها ذلك ، ولما ذكرناه نظائر في القرآن وأشعار العرب الفصحاء . قال اللَّه عزّ اسمه : * ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) * ، ولم يكن كذلك ، بل كان ذليلا لئيما ، فوصفه بضدّ ما هو عليه ، لاعتقاده ذلك في نفسه ، واعتقاد من اعتقد فيه ذلك . وقال حكاية عن موسى عليه السّلام فيما خاطب به السامري : وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْه عاكِفاً ( 1 ) . ولم يردّ إلهه في الحقيقة الذي هو اللَّه عزّ وجلّ ، وإنّما أراد إلهه في اعتقاده ، وقال حسّان بن ثابت يردّ على أبي سفيان فيما هجا به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله :
أتهجوه ولست له بندّ فشرّكما لخيركما الفداء
هامش
( 1 ) طه : 97 .