تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
يفيد المعاني التي يقصدها ، دون الأعراض وهو محتاج إلى محلّ يقوم به ، كحاجة غيره من الأعراض . وليس يكون المحلّ هو المتكلَّم ، بل المتكلَّم هو فاعل الكلام ، كما أنّه ليس يكون المتفضّل محلّ التفضل ، بل المتفضّل فاعل التفضّل بلا ارتياب ( 1 ) .

معنى الروح

وأمّا الروح فعبارة عن معان : أحدها : الحياة ، والثاني : القرآن ، والثالث : ملك من ملائكة اللَّه تعالى ، والرابع : جبرئيل عليه السّلام . فشاهد الأوّل ، قولهم : كلّ ذي روح فحكمه كذا وكذا ، يريدون كلّ ذي حياة . وقولهم : في من مات : قد خرجت منه الرّوح ، يعنون به الحياة . وقولهم : في الجنين صورة لم تلجه الرّوح ، يريدون : لم تلجه الحياة . وشاهد الثاني قوله تعالى : * ( وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) * ، يعني به القرآن . وشاهد الثالث قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والْمَلائِكَةُ ( 2 ) . وشاهد الرابع قوله تعالى : قُلْ نَزَّلَه رُوحُ الْقُدُسِ ( 3 ) ، يعنى جبرئيل عليه السّلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرّسالة العكبرية ( الحاجبية ) : 131 ، والمصنفات 6 : 81 . ( 2 ) النبأ : 38 . ( 3 ) النحل : 102 . ( 4 ) تصحيح الاعتقاد : 64 ، والمصنفات 5 : 80 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 478 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي