تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
* ( وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً ) * روي عن ابن عباس أنّه قال : إنّ رؤساء اليهود مثل كعب بن الأشرف وحييّ ابن أخطب وأمثالهما كانوا يأخذون من فقراء اليهود الهدايا ، وعلموا أنّهم لو اتّبعوا محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله لانقطعت تلك الهدايا فأصرّوا على الكفر لئلَّا ينقطع عنهم ذلك القدر المحقّر . قال الرازي بعد ذكر هذا الكلام عن ابن عبّاس : وذلك لأنّ الدّنيا كلها بالنسبة إلى الدين قليلة جدّا ، فنسبتها إليه نسبة المتناهي إلى غير المتناهي ، ثم تلك الهدايا كانت في نهاية القلَّة بالنسبة إلى الدنيا ، فالقليل جدّا من القليل جدّا أيّ نسبة له إلى الكثير الذي لا يتناهى ؟ « 1 » مسألة فقهية استدل بعضهم بقوله تعالى : * ( ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً ) * على حرمة أخذ الأجرة على كتاب اللَّه تعالى ، بل والعلم أيضا . قال القرطبي في « الجامع لأحكام القرآن » : قد اختلف العلماء في أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم لهذه الآية وما في معناها ، فمنع ذلك الزهري ، وأصحاب الرأي وقالوا : لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن لأنّ تعليمه واجب من الواجبات التي يحتاج فيها إلى نيّة التقرّب والإخلاص فلا يؤخذ عليها أجرة
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب للرازي : ج 3 ص 42 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 474 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي