تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
كالصلاة والصيام ، وقد قال تعالى : * ( ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً ) * . وروى ابن عباس : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « معلموا صبيانكم شراركم أقلَّهم رحمة باليتيم وأغلظهم على المسكين » . وروى أبو هريرة ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ما تقول في المعلَّمين ؟ قال : « درهمهم حرام ، وثوبهم سحت ، وكلامهم رياء » . وروى عبادة بن الصامت « 1 » قال : علَّمت ناسا من أهل الصفة القرآن والكتابة ، فأهدى إليّ رجل منهم قوسا ، فقلت : ليست بمال وأرمي عنها في سبيل اللَّه ، فسألت عنها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إن سرّك أن تطوّق بها طوقا من نار فاقبلها . وأجاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن مالك ، والشافعي ، وأحمد « 2 » ، وأبو ثور « 3 » وأكثر العلماء لقوله عليه السّلام في حديث ابن عبّاس - حديث الرقيّة - : إنّ أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللَّه ، أخرجه البخاري وهو نصّ يرفع الخلاف ، فينبغي أن يعوّل عليه . وأمّا ما احتجّ به المخالف من القياس على الصلاة والصوم ففاسد ، لأنّه في
هامش
( 1 ) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي أبو الوليد صحابي شهد العقبة ، وكان أحد النقباء ، وبدرا ، وسائر المشاهد مات بالرملة ، أو بيت المقدس سنة ( 34 ) ه ، الأعلام : ج 4 ص 30 ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروني الأصل المولود سنة ( 164 ) والمتوفى سنة ( 241 ) ببغداد . ( 3 ) هو أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي الفقيه أحد الأعلام ، تفقّه بالشافعي ، وسمع من ابن عيينة وغيره توفي سنة ( 240 ) ه ، العبر : ج 1 ص 431 - الأعلام : ج 1 ص 30 .