تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وأما حديث أبي هريرة فرواه علي بن عاصم « 1 » ، عن حمّاد بن سلمة « 2 » ، عن أبي جرهم ، عنه ، وأبو جرهم مجهول لا يعرف ، ولم يرو حماد بن مسلمة عن أحد يقال له أبو جرهم ، وإنّما رواه عن أبي المهزّم ، وهو متروك الحديث أيضا فهو حديث لا أصل له . وأما حديث عبادة بن الصامت رواه أبو داود من حديث المغيرة بن زياد الموصلي « 3 » ، عن عبادة بن حسيّ ، عن الأسود بن ثعلبة ، عنه ، والمغيرة معروف عند أهل العلم ، ولكنّه له مناكير ، هذا منها ، قاله أبو عمر ثم قال : وأمّا حديث القوس فمعروف عند أهل العلم . . . إلى أن قال : وليس في الباب حديث يجب العمل به من جهة النقل ، وحديث عبادة يحتمل التأويل ، لأنّه جائز أن يكون علَّمه للَّه ، ثم أخذ عليه أجرا . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « خير الناس من يمشي على جديد الأرض المعلَّمون كلَّما خلق الدين جدّدوه ، أعطوهم ولا تستأجروهم فتحرجوهم فإنّ المعلَّم إذا قال للصبي : قل بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال الصبي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتب اللَّه براءة للصبيّ وبراءة للمعلَّم ، وبراءة لأبويه من النار » « 4 » .
هامش
( 1 ) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم ، قال ابن حجر : صدوق يخطئ ويصرّ ، ورمي بالتشيّع ، مات سنة ( 201 ) ه ، تقريب التهذيب : ج 1 ص 697 . ( 2 ) حمّاد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة قال ابن حجر : تغيّر حفظه بآخره ، من كبار الثامنة ، مات سنة ( 157 ) ه ، التقريب : ج 1 ص 238 . ( 3 ) المغيرة بن زياد البجلي ، أبو هشام أو هاشم الموصلي ، قال ابن حجر : له أوهام مات سنة ( 152 ) ه ، التقريب : ج 1 ص 206 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 1 ص 335 - 336 .