تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
على مشرفه السّلام ، ولذا أفتى كثير من الأصحاب بجواز النبش للنقل إلى تلك المشاهد وغيرها بل عدّ في « كشف الغطاء » ممّا استثناه من حرمة النبش أن يكون ذلك لايصاله إلى محل يرجى فوزه بالثواب أو نجاته من العقاب . كالنقل إلى المشاهد المشرّفة ، بل مقابر مطلق الأولياء والشهداء والعلماء والصلحاء ، ثم قال : وربما كان هذا القسم أولى من غيره فيخرجه كلَّا أو بعضا عظما أو لحما أو مجتمعا ولولا قيام الإجماع والسيرة على عدم وجوبه لقلنا بالوجوب في بعض المحال بل قد يحكى عنه أنّه قال : لو توقّف نقله على تقطيعه إربا إربا جاز ولا هتك فيه للحرمة إذا كان بعنوان النفع له ودفع الضرر عنه كما يصنع مثله في الحيّ وتمام الكلام في الفقه . وعن الثّاني : انّه وإن كان بين الخبرين منافاة بحسب الظَّاهر إلَّا انّ لأصحابنا في الجمع بينهما طرقا منها : انّهم يرفعون بعد الثلاثة ثمّ يرجعون إلى قبورهم ويؤيّده ما قيل : إنّه ورد في بعض الأخبار : انّ كلّ وصيّ يموت يلحق بنبيّه ثمّ يرجع إلى مكانه . وهذا الوجه وإن احتمله شيخنا المجلسي إلَّا أنّه بعيد جدّا من سياق الأخبار المتقدّمة وغيرها ممّا يدلّ عليه بل مخالف لبعض الأخبار . مثل ما رواه في كامل الزيارات عن عبد اللَّه بن بكر قال : حججت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلى أن قال : يا ابن رسول اللَّه لو نبش قبر الحسين بن عليّ هل كان يصاب في قبره شيء ؟ فقال : يا ابن بكر ما أعظم مسائلك إنّ الحسين بن عليّ مع أبيه وأمّه وأخيه في منزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومعه يرزقون ويحبرون ، وانّه لعن يمين العرش
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 422 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي