تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عليه دليل ، وغاية ما يستفاد من الأخبار : إنّ المؤمن إذا مات جعل اللَّه روحه في النشأة البرزخيّة في قالب كقالبه في الدّنيا بحيث لو رأيته لقلت : فلان ثمّ ينقل إلى وادي السّلام وأنّهم يجلسون حلقا حلقا يتحدّثون ويتنعّمون ، وأيضا فتصريح الخبر برفع اللحم والعظم لا ينطبق إلَّا على الجسد العنصري ، لأنّ إثبات ذلك للجسد الثاني لا يخلو عن تمحل وتعسّف لدلالة الخبرين على الرّفع بالأبدان العنصريّة كما يدلّ عليه أيضا . ما رواه الشيخ في « التهذيب » عن سعد الإسكاف قال : حدّثني أبو عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّه لما أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام قال للحسن والحسين عليهما السّلام : غسّلاني وكفّناني وحنّطاني واحملاني على سرير واحملا مؤخّره تكفيان مقدّمه ، فإنكما تنتهيان إلى قبر محفور ولحد ملحود ولبن موضوع فالحداني ، وأشرجا اللبن عليّ وارفعا لبنة ممّا يلي رأسي فانظرا ما تسمعان ، فأخذ اللَّبنة من عند رأسه فإذا ليس في القبر شيء ، وإذا هاتف يهتف : أمير المؤمنين كان عبدا صالحا للَّه فألحقه اللَّه بنبيّه ، وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء حتّى لو أنّ نبيّا مات في المشرق ومات وصيّه في المغرب لألحق الوصيّ بالنبيّ « 1 » . أقول : وفيه إنّ الأجسام المثاليّة في هذا العالم ممّا لا مساغ لأحد إلى إنكارها بعد ما دلَّت الآيات الآفاقيّة والأنفسية على ثبوتها فانّ النّائم يرى فيما يراه أنّه قد
هامش
( 1 ) فرحة الغري ص 2 وص 22 .