الكوفة كما بدأ الماء من مسجدها وتفرّق الجمع الَّذين كانوا مع نوح في السفينة فأخذ نوح التّابوت فدفنه في الغري « 1 » .
وفي القصص بالإسناد إلى الصدوق باسناده إلى وهب قال : لمّا حضر آدم الوفاة أوصى إلى شيث وحفر لآدم في غار في أبي قبيس يقال له غار الكنز فلم يزل آدم في ذلك الغار حتّى كان زمن الغرق استخرجه نوح في تابوت وجعله معه في السفينة « 2 » .
وقد مرّ في خبر العيّاشي الطويل المتقدّم إنّ آدم عليه السّلام أوصى إلى هبة اللَّه عليه السّلام وقال له : أنظر يا هبة اللَّه إذا أنا متّ فاغسلني وكفّني وصلّ عليّ وأدخلني في حفرتي فإذا مضى بعد وفاتي أربعون يوما فأخرج عظامي كلَّها من حفرتي بأجمعها جميعا ثم اجعلها في التّابوت احتفظ به ولا تأمننّ عليه أحدا غيرك « 3 » . الخبر على ما مرّ .
ثمّ انّه قد يستشكل في هذه الأخبار فيما ورد عن الصادق عليه السّلام من أنّ اللَّه تبارك وتعالى أوصى إلى موسى بن عمران أن اخرج عظام يوسف من مصر ووعده طلوع القمر إلى أن قال عليه السّلام : فاستخرجه من شاطئ النّيل في صندوق مرمر ، فلمّا أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشّام « 4 » .
من وجوه : أحدها : انّها بظاهرها تدلّ على جواز نقل الموتى بعد الدفن إلى
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 38 - 39 وعنه البحار ج 11 ص 268 .
( 2 ) قصص الأنبياء ص 72 ح 55 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 306 - 309 .
( 4 ) البحار ج 13 ص 127 .