تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المواضع الشريفة أو مطلقا وظاهر الأصحاب تحريم ذلك حتى قال ابن إدريس : انّه بدعة في شريعة الإسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره مضافا إلى ظهور اتّفاقهم على حرمة النبش بعد الدفن . وثانيها : انّه قد ورد في جملة من الأخبار أن الأنبياء والأوصياء صلَّى اللَّه عليه وآله يرفعون بعد الدفن بأبدانهم من الأرض . ففي « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » وغيرها عن زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما من نبيّ أو وصيّ « 1 » نبيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام حتّى يرفع بروحه ولحمه وعظامه « 2 » إلى السّماء وإنّما يؤتى موضع آثارهم ويبلَّغونهم عن بعيد السّلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم عن قريب « 3 » . وفي « التهذيب » عن عطيّة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا تمكث جثّة نبيّ ولا وصيّ نبيّ في الأرض أكثر من أربعين يوما « 4 » . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على إنّهم يرفعون بأبدانهم العنصريّة من الأرض إلى السّماء بعد ثلاثة أيّام أو أربعين يوما أو غيرها مع أنّ الظَّاهر من الأخبار المتقدّمة بقاؤهم فيها إلى أن نقلوا من مدفنهم إلى غيره بعد سنين عديدة . ثالثها : إنّ ظاهر الاخبار المتقدّمة أنّ الأرض تأكل من أبدانهم وتفرّق بين
هامش
( 1 ) في نسخة : ولا وصى نبيّ . ( 2 ) في البحار : وعظمه . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 445 ح 9 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 100 ص 130 .