تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال : فقال آدم : ما اذكر هذا فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجحد ألم تسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزّبور ومحاها من عمرك في الذكر ؟ قال آدم : حتّى اعلم ذلك . قال أبو جعفر عليه السّلام وكان آدم عليه السّلام صادقا لم يذكر ولم يجحد فمن ذلك اليوم أمر اللَّه تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمّى لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه « 1 » . أقول : لكنّه كما ترى بظاهره مخالف لما أجمعت عليه الطَّائفة المحقّة على ما مرّت إليه الإشارة من نفي السهو والإسهاء عن الأنبياء عليهم السّلام ولو في غير ما يتعلَّق بالتبليغ ولذا كان الأولى حمله على التقيّة ، وإلَّا فليحمل على ضرب من التّأويل ولعلّ الأوّل أقرب سيّما مع اشتهار القصّة بين العامّة وروايتهم لها بطرق متعدّدة . تبصرة : روى الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات بالإسناد عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أوحى إلى نوح وهو في السّفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف بالبيت أسبوعا كما أوحى اللَّه تعالى إليه ثمّ نزل في الماء والماء إلى ركبتيه ، فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه السّلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتّى طاف بالبيت ما شاء اللَّه أن يطوف ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللَّه تعالى * ( يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ) * فبلعت مائها من مسجد
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 553 وعنه البحار ج 11 ص 259 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 418 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي