وعمل بما فيها وانّه بنى الكعبة بالحجارة والطَّين .
وقيل : إنّه لما مرض أوصى إلى ابنه أنوش ومات ودفن مع أبويه بغار أبي قبيس وكان مولده لمضي مائتي سنة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم وقيل غير ذلك وكانت وفاته وقد أتت له تسعمائة سنة واثنتا عشر سنة « 1 » .
وفي « المعاني » و « الخصال » في خبر أبي ذرّ عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ أربعة من الأنبياء سريانيون آدم ، وشيث ، وإدريس ، ونوح وإنّ اللَّه تعالى انزل على شيث خمسين صحيفة « 2 » .
وروت العامّة عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ آدم كان كتب له ألف سنة فوهب لداود ستّين سنة ثمّ رجع « 3 » .
ورووا عن ابن عباس انّه وهب من الألف أربعين فجحد فأكمل اللَّه لآدم ألف سنة ولداود مائة سنة وسيأتي في تفسير آية المداينة في أخر السورة عن الصادق عليه السّلام : انّه وهبه من عمره ستّين سنة .
وعن أبي جعفر : انّه وهبه ثلاثين سنة وانّه لمّا هبط عليه ملك الموت لقبض روحه قال له آدم يا ملك الموت انّه قد بقي من عمري ثلاثون سنة فقال له ملك الموت : يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النّبي وطرحتها من عمرك حين عرضت عليك أسماء الأنبياء من ذرّيتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدّخياء ؟
هامش
( 1 ) الكامل ج 1 ص 54 وعنه البحار ج 11 ص 262 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 333 - والخصال 524 .
( 3 ) البحار ج 11 ص 268 .