يعبد اللَّه بمكّة حتّى إذا أراد أن يقبضه بعث إليه الملائكة معهم سرير وحنوط وكفن من الجنّة فلمّا رأت حواء الملائكة ذهبت لتدخل بينه وبينهم ، فقال لها آدم : خلَّي بيني وبين رسل ربّي ، فقبض فغسّلوه بالسّدر والماء ثمّ لحدوا قبره ، وقال : هذا سنّة ولده من بعده فكان عمره منذ خلقه اللَّه إلى أن قبضه تسعمائة وستّا وثلاثين سنة ودفن بمكّة وكان بين آدم ونوح صلوات اللَّه عليهما ألف وخمسمائة سنة « 1 » .
وفي « كمال الدين » عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النّبي عليه السّلام قال : عاش آدم أبو البشر تسعمائة وثلاثين سنة « 2 » .
وعن المسعودي في المروج توفّي يوم الجمعة لستّ خلون من نيسان في الساعة الَّتي كان فيها خلقه وكان عمره تسعمائة وثلاثين سنة « 3 » .
وعن السيّد في سعد السعود نقلا من صحف إدريس عليه السّلام : إنّ مرضه عشرة أيّام بالحمّى ، ووفاته يوم الجمعة لإحدى عشر يوما خلت من المحرّم ، ودفنه في غار في جبل أبي قبيس ووجهه إلى الكعبة ، وإنّ عمره في وقت نفخ فيه الروح إلى وفاته ألف سنة وثلاثين وإن حوّاء ما بقيت بعده إلَّا سنة ثم مرضت خمسة عشر يوما ثم توفّيت ودفنت إلى جنب آدم عليهما السّلام ، ثمّ قال ونبأ اللَّه شيثا ، وأنزل عليه خمسين صحيفة فيها دلائل اللَّه وفرائضه وأحكامه وسننه وشرائعه وحدوده ، فأقام بمكّة يتلو تلك الصحف على بني آدم ويعلَّمها ويعبد اللَّه ، ويعمر الكعبة فيعتمر في
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء ص 64 ح 44 وعنه البحار ج 11 ص 366 ح 15 .
( 2 ) كمال الدين ص 523 ح 3 .
( 3 ) مروج الذهب ج 1 ص 48 .