ابنه « 1 » برد ، فسلَّم إليه التّابوت وجميع ما فيه والوصيّة ، فتقدّم إليه في نبوّة نوح فلمّا حضرت وفاة برد أوصى به إلى ابنه أخنوخ وهو إدريس ، فسلَّم إليه التّابوت وجميع ما فيه والوصيّة ، فقام أخنوخ بوصيّة برد ، فلمّا قرب أجله أوحى اللَّه تعالى إليه إنّي رافعك إلى السّماء وقابض روحك في السّماء فأوص إلى ابنك حرقاسيل بوصيّة أخنوخ ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح وسلَّم إليه التّابوت وجميع ما فيه والوصيّة ، قال : فلم يزل التّابوت عند نوح حتّى حمله معه في فلكه فلمّا حضرت نوح الوفاة أوصى إلى ابنه سام وسلَّم إليه التّابوت وجميع ما فيه والوصيّة .
قال حبيب السجستاني : ثمّ انقطع حديث أبي جعفر عليه السّلام عندها « 2 » .
وفي « القصص » عن الصادق عليه السّلام في خبر طويل إلى أن قال : فلم يلبث آدم عليه السّلام بعد ذلك إلَّا يسيرا حتّى مرض ودعا شيئا وقال : يا بني انّ أجلي قد حضر وأنا مريض وانّ ربّي قد انزل من سلطانه ما قد ترى ، وقد عهد إليّ فيما قد عهد أن أجعلك وصيّي ، وخازن ما استودعني ، وهذا كتاب الوصيّة تحت رأسي ، وفيه أثر العلم واسم اللَّه الأكبر ، فإذا أنا متّ فخذ الصّحيفة وإيّاك أن يطَّلع عليها أحد ، وأن تنظر فيها إلى قابل في مثل هذا اليوم الَّذي يصير إليك فيه وفيها جميع ما تحتاج إليه في أمور دينك ودنياك وكان آدم صلوات اللَّه عليه نزل بالصحيفة التي فيها الوصية من الجنة .
ثمّ قال آدم لشيث صلوات اللَّه عليهما : يا بنيّ إنّي قد اشتهيت ثمرة من ثمار
هامش
( 1 ) في المصدر وقصص الأنبياء : يرد بالياء .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 306 - 309 .