تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
جميع نعمه عندي حمدا يكمل به رضاه عنّي . قال : فقبض ملك الموت روحه صلوات اللَّه عليه فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ جبرئيل نزل بكفن آدم وبحنوطه وبالمسحاة معه ، قال : ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم عليه السّلام قال : فغسّله هبة اللَّه وجبرئيل وكفّنه وحنّطه ثم قال : يا هبة اللَّه تقدّم فصلّ على أبيك وكبّر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، فوضع سرير آدم ، ثمّ قدم هبة اللَّه وقام جبرئيل عليه السّلام عن يمينه والملائكة خلفهما ، فصلَّى عليه وكبّر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، وانصرف جبرئيل والملائكة فحفروا له بالمسحاة ثمّ أدخلوه في حفرته ، ثمّ قال جبرئيل يا هبة اللَّه هكذا فافعلوا بموتاكم ، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت . فقال أبو جعفر عليه السّلام : فقام هبة اللَّه في ولد أبيه بطاعة اللَّه وبما أوصى أبوه فاعتزل ولد الملعون قابيل ، فلما حضرت وفاة هبة اللَّه أوصى إلى ابنة قينان ، وسلَّم إليه التّابوت وما فيه وعظام آدم ، وقال له : أن أنت أدركت نبوّة نوح فاتّبعه واحمل التّابوت معك في فلكه ، ولا تخلفنّ عنه فانّ في نبوّته يكون الطوفان والغرق ، فمن ركب في فلكه نجى ، ومن تخلَّف عنه غرق . قال : فقام قينان بوصيّة هبة اللَّه في إخوته وولد أبيه وأمرهم بطاعة اللَّه قال : فلمّا حضرت قينان الوفاة أوصى إلى مهلائيل وسلَّم إليه التّابوت وما فيه ، والوصيّة ، فقام مهلائيل بوصيّة قينان وسار بسيرته فلمّا حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 411 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي