تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الآية . ومنها : ما تمسّكوا بها في باب الفتيا كقوله : * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) * « 1 » وقوله : * ( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَه أَسْرى ) * « 2 » ، * ( عَفَا اللَّه عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) * « 3 » وغيرها ممّا يأتي . ومنها : ما تمسّكوا به في باب الأفعال وهي وإن كانت كثيرة جدّا إلَّا أنّ المقصود في المقام دفع ما قيل من انّه أعظم شبهاتهم وهو التمسّك بقصّة آدم على نبيّنا وآله عليه السّلام فاستدلَّوا بما ورد فيها من وجوه : الأوّل : انّه عليه السّلام كان عاصيا لقوله تعالى : * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * « 4 » ، والعاصي مذنب بل هو اسم ذمّ لا يتناول إلَّا صاحب الكبيرة لقوله تعالى : * ( ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ ) * « 5 » . الثاني : انّه سمّاه غاويا في قوله : * ( فَغَوى ) * « 6 » ، والغيّ خلاف الرّشد للآية * ( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 78 . ( 2 ) الأنفال : 67 . ( 3 ) التوبة : 43 . ( 4 ) طه : 141 . ( 5 ) الجنّ : 23 . ( 6 ) طه : 121 . ( 7 ) البقرة : 256 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 384 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي