وللخبر : أمر بيّن رشده فيتّبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، والغواية إنّما تكون بارتكاب الذّنب بل خصوص الكبيرة سيّما إذا ترتبت على العصيان بل في الخبر إشارة إلى ذلك لقوله عليه السّلام بعد ما مرّ وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات « 1 » .
الثالث : انّه تعالى سمّاه ظالما في قوله : * ( فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * « 2 » ، وهو أيضا قد أقرّ على نفسه ذلك في قوله : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * « 3 » ، والظالم ملعون لقوله تعالى : * ( أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ) * « 4 » ، ومن استحقّ اللَّعن هو صاحب الكبيرة .
الَّرابع : انّه ارتكب المنهيّ عنه في قوله : * ( ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ ) * « 5 » ، ولذا قال تعالى : * ( أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ ) * « 6 » ، وارتكاب المنهيّ عنه معصية بل كبيرة ، ولذا عوتب على المخالفة .
الخامس : انّه تائب والتّائب مذنب أمّا أنّه تائب فلقوله : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ) * « 7 » ، وامّا انّ التّائب مذنب فلانّ التّائب هو النادم على فعل الذّنب والنادم على فعل الذّنب مخبر عن كونه فاعلا للذّنب فان صدق فهو المطلوب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 221 .
( 2 ) البقرة : 35 ، والأعراف : 19 .
( 3 ) الأعراف : 23 .
( 4 ) هود : 18 .
( 5 ) البقرة : 35 ، والأعراف : 19 .
( 6 ) الأعراف : 22 .
( 7 ) البقرة : 37 .