تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لكنّه حرام لاستلزامه إيذائه المحرّم بالإجماع وبقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * « 1 » . ومنها : انّه لو أقدم على الفسق لزم أن يكون مردود الشهادة إذ لا شهادة للفاسق بالإجماع ، ولقوله : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) * » ، مع انّ من لا يقبل شهادته في الشّيء اليسير من متاع الدّنيا فكيف تسمع شهادته في الأمور الدّينيّة والاخبار السّماوية ، مع أنّه تعالى جعل الأنبياء شهداء على الأمم كما أشير إليه في قوله : * ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) * « 3 » . ومنها : أنّه يلزم أن يكونوا من حزب الشيطان وقال اللَّه تعالى : * ( أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * « 4 » فانّ اللازم قطعيّ البطلان وإن لا يكونوا مسارعين إلى الخيرات مع أنّه قال في حقّهم * ( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * « 5 » ، وإن يستحقّوا العذاب واللَّعن لقوله : * ( أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ) * « 6 » ، * ( ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ ) * « 7 » ، وإن يستحقّوا الذّم والعقاب الَّذي تضمّنه قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * « 8 » ، * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) النساء : 41 . ( 4 ) المجادلة : 19 . ( 5 ) المؤمنون : 61 . ( 6 ) هود : 18 . ( 7 ) الجنّ : 23 . ( 8 ) الصف : 2 .