الدَّارِ ) * « 1 » ، وفي يوسف : * ( إِنَّه مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) * « 2 » ، وبضميمة عدم القول بالفرق يتمّ المطلوب .
وقوله : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 3 » ، والأنبياء من ذلك الفريق بالاتفاق ، وغير ذلك من الآيات الَّتي ستسمع تقريب الاستدلال بها عند التعرض لها .
ومنها : انه لو صدر عنه الذنب للزم اجتماع الضدّين وهما وجوب متابعته ومخالفته .
أمّا الأوّل : فللإجماع على وجوب متابعة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولقوله : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ) * « 4 » ، وقوله : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * « 5 » ، وغيره ممّا يدلّ على وجوب التّأسي والمتابعة ، بل وما دلّ على حجّية قوله وفعله وتقريره .
وأمّا الثّاني : فلضرورة حرمة متابعة المذنب ، واعتبار قيد الحيثيّة ينفيه إطلاق ما تقدّم من الأدلَّة حيث يستفاد منها نصب الحجّة بحيث لا يحتاج مع متابعته إلى الفحص والتّبين أصلا .
ومنها : انّه لو صدر عنه الذّنب لوجب منعه وزجره والإنكار عليه ، لعموم أدلَّة
هامش
( 1 ) ص : 45 .
( 2 ) يوسف : 24 .
( 3 ) سبأ : 20 .
( 4 ) آل عمران : 31 .
( 5 ) الأحزاب : 21 .