وإلَّا فهو مذنب بالكذب .
السادس : انّه اخرج من الجنّة بسبب وسوسة الشيطان وإضلاله جزاء وعقوبة على ما أقدم عليه من المخالفة ، وذلك يدلّ على كونه فاعلا للكبيرة ولذا قال تعالى :
* ( يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ) * « 1 » .
السابع : اعترافه بأنّه خاسر لولا مغفرة اللَّه له بقوله : * ( وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * « 2 » وذلك يقتضي كونه ذا كبيرة .
الثامن : انّه نسب إليه الهداية بعد التوبة في قوله : * ( ثُمَّ اجْتَباه رَبُّه فَتابَ عَلَيْه وهَدى ) * « 3 » وظاهره انّه كان قبل التوبة على الضّلالة .
التّاسع : انّه عرضه النسيان لقوله : * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * » ، وهو ينافي العصمة على مذهب الإماميّة كما مرّ .
العاشر : ما يدلّ عليه الأخبار المأثورة من طرق الفريقين من انّه ارتكب الخطيئة واقترف الذّنب وطلب التّوبة وانّه بكى على ذنبه كذا وكذا سنة وانّه تعالى قد حرّم عليهما أكل الشجرة وانّهما ظنّا انّه قد أحلَّها لهما بعد تحريمها وانّه تعالى قال لهما اهبطا من سماواتي إلى الأرض فانّه لا يجاورني في جنّتي ولا في سماواتي عاص ظالم وانّهما نظرا إلى منازل محمّد وآل محمّد عليهم السّلام بعين الحسد إلى غير ذلك ممّا أشير إليه في الأخبار المتقدّمة وغيرها .
هامش
( 1 ) الأعراف : 27 .
( 2 ) الأعراف : 24 .
( 3 ) طه : 122 .
( 4 ) طه : 115 .