أَنْفُسَكُمْ ) * « 1 » .
ثمّ انّه لا يخفى انّ هذه الوجوه وإن تطرّق إليها بعض المناقشات ، إلَّا أنّ العمدة ما سمعت من قيام الإجماع بل الضرورة من مذهب الإماميّة على اشتراط العصمة في الأنبياء والأوصياء وحجّيتهما على غيرهما موقوفة على ثبوت العصمة كما قرّر في محلَّه فلا دور .
الثّالث : في دفع شبه المخطئة الَّذين اجترؤا على أنبياء اللَّه وأوليائهم فنسبوهم إلى الخطأ والجهالة والضلالة ووجوه من الفسق والمخالفة قبل النبوة وبعدها ولهم في تخطئة الأنبياء والأوصياء وتفسيقهم شبهات وأوهام لم نقصد التّعرض لها في هذا المقام ، بل فرقناها على الآيات المتعلَّقة بها .
فان منها ما تمسّكوا بها في باب الاعتقاد كقوله : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها ) * « 2 » ، الآية وقوله : حكاية عن إبراهيم :
* ( هذا رَبِّي ) * « 3 » ، * ( ورَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * « 4 » وقوله : * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * « 5 » ، الآية .
ومنها : ما تمسّكوا به في باب التبليغ كقوله : * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ ) * « 6 » ، الآية * ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ) * « 7 » ، * ( لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا ) * « 8 » ،
هامش
( 1 ) البقرة : 44 .
( 2 ) الأعراف : 189 .
( 3 ) الانعام : 77 .
( 4 ) البقرة : 260 .
( 5 ) يونس : 94 .
( 6 ) الحج : 52 .
( 7 ) الأعلى : 6 .
( 8 ) الجنّ : 28 .