آدم فسأل ربّه أن يريه ذريّته من الأنبياء والأوصياء المقرّبين إلى اللَّه عزّ وجلّ فأنزل اللَّه عليه صحيفة فقرأها كما علَّمه اللَّه تعالى إلى أن انتهى إلى محمّد النّبي العربيّ عليه أفضل الصّلاة والسلام فوجد عند اسمه اسم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال آدم هذا نبي بعد محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فهتف به هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه يقول هذا وارث علمه وزوج ابنته وأبو ذرّيته عليه السّلام فلمّا وقع آدم في الخطيئة جعل يتوسّل إلى اللَّه تعالى بهم عليهم السّلام فتاب اللَّه عليهم « 1 » .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم بالإسناد عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : لمّا نزلت الخطيئة بآدم وأخرج من الجنّة أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال يا آدم أدع ربّك قال يا حبيبي جبرئيل ما أدعو ؟ قال : قل : يا ربّ أسألك بحقّ الخمسة الَّذين تخرجهم من صلبي آخر الزّمان ألَّا تبت عليّ ورحمتني فقال له آدم يا جبرئيل سمّهم لي قال : اللَّهم بحقّ محمّد نبيّك ، وبحقّ عليّ وصي نبيّك ، وبحقّ فاطمة بنت نبيّك ، وبحقّ الحسن والحسين سبطي نبيّك إلَّا تبت عليّ ورحمتني ، فدعا بهنّ آدم فتاب اللَّه عليه ، وذلك قول اللَّه تعالى : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ) * ، وما من عبد مكروب يخلَّص النيّة ويدعو بهنّ إلَّا استجاب اللَّه له « 2 » .
وفي « الفضائل » بالإسناد عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ أبي آدم لمّا رأى اسمي واسم عليّ وابنتي فاطمة والحسن والحسين وأسماء أولادهم مكتوبة على ساق العرش بالنّور ، قال : إلهي وسيّدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك منّي ؟ فقال اللَّه : يا آدم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 331 ح 13 عن الفضائل .
( 2 ) تفسير فرات : ص 13 وعنه البحار ج 26 ص 333 ح 15 .