وفيه عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى عرض على آدم في الميثاق ذريّته ، فمرّ به النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهو متكئ على عليّ وفاطمة صلوات اللَّه عليهما تتلوهما ، والحسن والحسين عليهما السّلام يتلوان فاطمة ، فقال اللَّه : يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري ، فلمّا أسكنه اللَّه الجنّة مثّل له النّبي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، فنظر إليهم بحسد ، ثمّ عرضت عليه الولاية :
فأنكرها فرمته الجنّة بأوراقها ، فلمّا تاب إلى اللَّه من حسده وأقرّ بالولاية ودعا اللَّه بحقّ الخمسة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلَّى اللَّه عليهم غفر اللَّه له وذلك قوله : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * « 1 » .
وفي « تفسير القمي » عن الصّادق عليه السّلام قال : إنّ آدم بقي على الصفا أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنّة وعلى خروجه من جوار اللَّه عزّ وجلّ ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا آدم مالك تبكي ؟ قال : يا جبرئيل مالي لا أبكي وقد أخرجني اللَّه من جواره ، وأهبطني إلى الدّنيا ، قال : يا آدم تب إليه ، قال : وكيف أتوب ؟ فانزل اللَّه عليه قبّة من نور في موضع البيت ، فسطع نورها في جبال مكّة فهو الحرم ، فأمر اللَّه جبرئيل أن يضع عليه الأعلام ، قال : قم يا آدم فخرج به يوم التّروية ، وأمره أن يغتسل ويحرم وأخرج من الجنّة أوّل يوم من ذي القعدة ، فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل إلى منى ، فبات فيها فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات ، وقد كان علَّمه حين أخرجه من مكّة الإحرام وأمره بالتلبية ، فلمّا زالت الشمس يوم عرفه قطع التّلبية ، وأمره أن يغتسل ، فلمّا صلَّى العصر وقّفه . بعرفات ، وعلَّمه
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 41 ح 27 وعنه البحار ج 11 ص 187 .