الكلمات الَّتي تلقّى بها ربّه ، وهو « سبحانك اللَّهم وبحمدك لا إله إلَّا أنت عملت سوء وظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي إنك الغفور الرحيم » هكذا ثلاث مرّات إلَّا أنّه في الثانية إنّك أنت خير الغافرين وفي الثالثة : إنك أنت التّواب الرحيم ، فبقى إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرّع ويبكي إلى اللَّه ، فلمّا غابت الشمس ردّه إلى المشعر ، فبات بها فلمّا أصبح قام على المشعر الحرام ، فدعا اللَّه تعالى بكلمات وتاب عليه « 1 » . الخبر أقول : ولعلّ المراد بهذه الكلمات الأخيرة ما مرّت الإشارة إليها في ما مرّ من الأخبار من التوسل بالنّبي والأئمّة عليهم السّلام ، وامّا مع الحمل على الدّعاء المذكور في هذا الخبر فلا ينافي ذلك لأنّه من مقتضيات ولايتهم ومن آثارها .
وعليه يحمل أيضا ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
الكلمات الَّتي تلقّاهنّ آدم من ربّه فتاب عليه وهدى قال : سبحانك اللَّهم وبحمدك ، إلى آخر ما مرّ » .
قال وقال الحسن بن راشد : إذا استيقظت من منامك فقل الكلمات الَّتي تلقّى بها آدم من ربّه : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلَّا أنت إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني ، إنك أنت التّواب الرحيم « 3 » .
وفي « كشف اليقين » عن مجاهد عن ابن عباس قال : لمّا خلق اللَّه آدم ونفخ فيه من روحه عطس فألهمه اللَّه : الحمد للَّه ربّ العالمين ، فقال له ربّه : يرحمك ربّك ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 44 - 45 وعنه البحار ج 11 ص 178 - 179 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 41 ح 25 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 41 ح 26 .