وفي قوله : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه بِكَلِماتٍ ) * « 1 » ، وقوله : * ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي ) * « 2 » ، وقوله : * ( ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّه ) * « 3 » ، * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) * « 4 » ، * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً ) * « 5 » ، * ( حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) * « 6 » ، * ( وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ) * « 7 » وغيرها من الآيات الكثيرة على ما تسمع إنشاء اللَّه تعالى .
والمراد بها في المقام ما يشمل الأمرين أعني التّوسل بذواتهم الشريفة الَّذين هم الأسماء الحسنى ، والأمثال العليا ، وأسماؤهم الَّتي هي أسماء الأسماء إمّا باعتبار عموم الاشتراك ، أو المجاز ، أو على ما قرّر في محلَّه من جواز استعمال اللَّفظ المشترك في المعنيين والمتّحد المعنى في المعنى الحقيقي والمجازي ، مع أنّ التلقي هو التوسّل التّام الَّذي لا يتم إلَّا بالأمرين معا ولذا ترى أخبار الباب المرويّة من طرق الفريقين مشتملة على الأمرين .
ففي « تفسير العياشي » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لمّا تبت عليّ ، قال : وما علمك بمحمّد ؟
قال : رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا وأنا في الجنّة « 8 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 134 .
( 2 ) الكهف : 109 .
( 3 ) لقمان : 27 .
( 4 ) الانعام : 115 .
( 5 ) الزخرف : 28 .
( 6 ) يونس : 96 .
( 7 ) الفتح : 26 .
( 8 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 41 ح 8 وعنه البحار ج 11 ص 186 ح 40 .