بها أوصيائهم والمخلصين من أممهم ، فيأبون حملها ويشفقون من ادّعائها وحملها الإنسان الَّذي قد عرف ، فأصل كلّ ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ ) * « 1 » ، الآية « 2 » .
الكلمات التي تلقّيها آدم ( ع )
وفي « الأمالي » و « الاحتجاج » و « جامع الأخبار » عن الصادق عليه السّلام قال : أتى يهوديّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقام بين يديه يحدّ النظر إليه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا يهودي ما حاجتك ؟
قال : أنت أفضل أم موسى ابن عمران الَّذي كلَّمه اللَّه ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر وأظلَّه بالغمام ؟ فقال له النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ولكنّي أقول : إنّ آدم لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال اللَّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا غفرت لي فغفرها اللَّه له ، وإنّ نوحا لمّا ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللَّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا نجّيتني وأهلي من الغرق ، فنجّاه اللَّه تعالى ومن معه في السفينة من الغرق ، وإنّ إبراهيم لمّا ألقي في النّار قال :
اللَّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني منها ، فجعلها اللَّه عليه بردا وسلاما ، وإنّ موسى لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللَّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما آمنتني ، فقال اللَّه جلّ جلاله : لا تخف إنك أنت الأعلى ، يا يهودي إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 108 وعنه البحار ج 11 ص 174 ح 19 .