فيما سألوه أخبرني عن اللَّه لأيّ شيء وقّت هذه الصلوات الخمس في خمس مواقيت على أمّتك في ساعات اللَّيل والنّهار ؟ فأجاب صلَّى اللَّه عليه وآله إلى أن قال : وامّا صلاة العصر فهي الساعة الَّتي أكل فيها آدم من الشّجرة فأخرجه اللَّه عن الجنّة ، فأمر اللَّه ذرّيته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لأمّتي فهي من أحبّ الصلاة إلى اللَّه تعالى عزّ وجلّ ، وأوصاني أن احفظها من بين الصّلوات ، وامّا صلاة المغرب فهي الساعة الَّتي تاب اللَّه فيها على آدم ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب اللَّه عليه ثلاثمائة سنة من أيّام الدّنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة من وقت صلاة العصر إلى العشاء : فصلَّى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته ، فافترض اللَّه عزّ وجلّ هذه الركعات الثلاث على أمّتي « 1 » .
وفي « الخصال » بالإسناد عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : إنّما كان لبث آدم وحواء في الجنّة حتّى أخرجا منها سبع ساعات من أيّام الدّنيا حتّى أهبطهما اللَّه تعالى من يومهما ذلك « 2 » .
أقول : ولعلّ المعنى من أيّام جنان الدنيا ، على تقدير المضاف ، فينطبق على الخبر الأوّل .
تعدّد الأيّام وتغايرها
روى السيّد في « الدروع الواقية » عن الصادق عليه السّلام : أن اليوم الأوّل من الشهر
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 337 والأمالي ص 159 وعنهما البحار ج 11 ص 160 .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 397 ح 103 .