تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أهبط اللَّه آدم وحوّاء إلى الأرض أهبطهما كالفرخين المرتعشين ، فعدا إبليس الملعون إلى السباع ، وكانوا قبل آدم في الأرض ، فقال لهم : إنّ طيرين قد وقعا من السّماء لم ير الرّاؤون أعظم منهما تعالوا فكلوهما ، فتعاوت السباع معه وجعل إبليس يحثّهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة ، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق فخلق اللَّه عزّ وجلّ من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والآخر أنثى ، فقاما حول آدم وحوّاء ، الكلبة بجدّة ، والكلب بالهند ، فلم يتركوا السباع أن يقربوهما ، ومن ذلك اليوم الكلب عدوّ السّبع ، والسّبع عدوّ الكلب « 1 » . وفيه عنه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه عزّ وجلّ حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته ، وهبط إبليس ولا زوجة له ، وهبطت الحيّة ولا زوج لها فكان أوّل من يلوط بنفسه إبليس ، فكانت ذرّيّته من نفسه ، وكذلك الحيّة وكانت ذرّية آدم من زوجته فأخبرهما انّهما عدّوان لهما « 2 » . * ( وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ) * منزل ومقرّ للمعاش بأن جعلها قرارا ومعاشا لكم ، ويحتمل أن يكون بمعنى الاستقرار ، وأن يكون اسم مفعول وهو ما استقرّ منكم عليه ، وجاز تصرّفكم فيه . * ( وَمَتاعٌ ) * استمتاع وانتفاع * ( إِلى حِينٍ ) * حين الموت كما في « تفسير الإمام عليه السّلام » أو إلى يوم القيمة كما في رواية « القمي » وجمع بينهما بانّ الموت هو القيمة الصغرى للأكثرين والكبرى للآخرين ولذا ورد « من مات فقد قامت قيامته » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 496 ح 1 وعنه البحار ج 11 ص 207 ح 10 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 547 ح 2 وعنه البحار ج 11 ص 237 ح 19 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 309 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي