تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
خلق فيه آدم وهو يوم مبارك لطلب الحوائج ، وفي اليوم الثاني خلقت حوّاء من آدم ، يصلح للتزويج وبناء المنازل ، واليوم الثالث يوم نحس مستمرّ ، نزع عن آدم وحواء لباسهما وأخرجا من الجنّة « 1 » . وهي تدلّ على تعدّد الأيّام وتغايرها ، وقضيّة بعض الأخبار المتقدّمة وقوع تلك الشؤون جميعا في ساعات من يوم واحد ، ويمكن الجمع بحمل تلك الأخبار على الأيّام الدّهرية الملكوتيّة ، وهذه على الزّمانية النّاسوتية ، ويدلّ عليه ما مرّ عن « العلل » و « الأمالي » عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : وامّا صلاة المغرب « 2 » ، آه .

مكان هبوط آدم وحوّاء

وأمّا مهبطهما فظاهر كثير من الأخبار أنّه الصّفا والمروة ففي « تفسير القمي » وغيره عن الصادق عليه السّلام قال : فهبط آدم على الصّفا ، وإنّما سمّيت الصّفاء لأنّ صفوة اللَّه نزل عليها ونزلت حوّاء على المروة ، وإنّما سمّيت المروة لأنّ المرأة نزلت عليها فبقي آدم أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنّة فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا آدم ألم يخلقك اللَّه بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته ؟ قال : بلى قال : وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته ؟ قال : يا جبرئيل إنّ إبليس حلف لي باللَّه انّه لي ناصح وما ظننت انّ خلقا يحلف باللَّه كاذبا « 3 » . وفي « تفسير العيّاشي » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : انّما كان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 56 - 57 - 58 عن الدروع الواقية . ( 2 ) علل الشرائع : ص 337 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ص 44 وعنه البحار ج 11 ص 163 ح 7 .