فِيها ولا تَضْحى ) * « 1 » أو من الجنّة حتّى أهبطا ، أو من عظم القرب والمنزلة والطَّاعة إلى ما قد سماه اللَّه سبحانه معصيته .
وإضافة الإخراج إليه على حدّ إضافة الإذلال باعتبار السببيّة .
* ( وَقُلْنَا اهْبِطُوا ) * خطاب لآدم وحوّاء لقوله : * ( اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً ) * « 2 » إطلاقا للجمع على الاثنين حقيقة أو مجازا كقوله : * ( وكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ) * « 3 » ، * ( فَإِنْ كانَ لَه إِخْوَةٌ ) * « 4 » ، * ( إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ) * « 5 » أو لهما ولذّريتهما ولو على التّغليب ليصحّ تعلَّقه بالمعدوم ، أو توجيه الخطاب إلى الأرواح الَّتي دلَّت القواطع على تقدّم خلقها على الأبدان ، أو لهما ولإبليس ، وإن كان قد أخرج قبل ذلك ، بدليل قوله في الحجر * ( فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ) * « 6 » إلى قوله : ويا آدم اسكن إلَّا انّه جمعه معهما لدخوله ثانيا على وجه الاختفاء والمسارقة للوسوسة ، أو لقربه من باب الجنّة ، أو لاجتماعهم حينئذ في الهبوط ، وإن كانت أوقاتهم متفرقة فيه ، أو لهما وللحيّة واستبعده في « المجمع » بانّ خطاب من لا يفهم الخطاب لا يحسن ، وبانّه لم يتقدّم للحيّة ذكر ، والكناية عن غير مذكور لا تحسن ، إلَّا مع الأمن من اللَّبس .
ويضعف الأوّل بالمنع عن عدم فهمه الخطاب سيّما مع ما قرّر في محلَّه من
هامش
( 1 ) طه : 117 - 118 - 119 .
( 2 ) طه : 123 .
( 3 ) الأنبياء : 78 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) الشعراء : 15 .
( 6 ) الحجر : 34 وص : 77 .
( 7 ) مجمع البيان : ج 1 ص 78 .