عنه كقوله : * ( ويَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ) * « 1 » .
والاستكبار طلب الكبر كالتكبر ، وهو أن يرى نفسه أكبر من غيره ، ويترفّع إلى منزلة لا يستحقّها .
القمي عن الصادق عليه السّلام : الاستكبار هو أوّل معصية عصي اللَّه بها قال عليه السّلام فقال إبليس : يا ربّ اعفني من السجود لآدم وأنا أعبدك عبادة لا يعبدكها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل فقال جلّ جلاله لا حاجة لي إلى عبادتك إنّما عبادتي من حيث أريد لا من حيث تريد « 2 » .
* ( وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) * أي صار منهم كما في « القاموس » وغيره ، وصرّح به بعض المفسّرين كما في قوله : * ( فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ) * « 3 » ويؤيّده ما في تفسير الإمام عليه السّلام وكان بإبائه ذلك وتكبّره من الكافرين ، ولعلَّه المستفاد من بعض ظواهر الاخبار أيضا .
وروى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام : قال : إنّ أوّل كفر كفر باللَّه حيث خلق اللَّه آدم كفر إبليس حيث ردّ على اللَّه أمره « 4 » .
ويظهر منه ومن غيره من الأخبار بل ومن الآيات انّه لم يكن سبب كفره مجرّد المخالفة بل الرّد عليه سبحانه في أمره وتجهيل الحكيم في حكمته على ما يستفاد من قياسه الفاسد والاستخفاف بنبيّ اللَّه آدم عليه السّلام ، على أنّ مرجع استكباره
هامش
( 1 ) التوبة : 32 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 141 عن تفسير القمي ص 34 - 35 .
( 3 ) هود : 43 .
( 4 ) تفسير العياشي عنه البحار : ج 11 ص 149 .