وفي خبر آخر بعد قوله : بل اسجدوا للَّه قال صلَّى اللَّه عليه وآله انّ هذا الجمل يشكو أربابه ثمّ ذكر قصّة الجمل الخبر .
وفي الخرائج : إنّ أعرابيّا جاء إلى النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال هل من آية فيما تدعوا إليه ؟ فقال : نعم أيت هذه الشجرة فقل لها : يدعوك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : فمالت عن يمينها وشمالها وبين يديها فقطعت عروقها ، ثمّ جاءت تخدّ الأرض حتّى وقفت بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : فمرها فلترجع إلى منبتها ، فقال الأعرابي : ائذن لي أن أسجد لك ، فقال عليه السّلام : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، قال : فائذن لي أن أقبّل بين يديك فأذن له « 1 » .
وفيه وفي « المناقب » عن أنس أنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله دخل حائطا للأنصار وفيه غنم فسجدت له ، فقال أبو بكر : نحن أحقّ لك بالسجود من هذا الغنم ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : انّه لا ينبغي أن يسجد أحد لأحد ، ولو جاز ذلك لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها « 2 » .
وقد مرّ في خبر العسكري انّه لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون اللَّه يخضع له كخضوعه للَّه ويعظمه بالسجود كتعظيمه للَّه تعالى ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغير اللَّه لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من متبعينا أن يسجدوا لمن توسط في علوم عليّ وصيّ رسول اللَّه ومحض وداد خير خلق اللَّه عليّ بعد محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 3 » .
وفي « الاحتجاج » عن تفسير الإمام عليه السّلام في خبر احتجاج النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل
هامش
( 1 ) الخرائج : ص 185 وعنه البحار ج 17 ص 377 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 86 .
( 3 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 81 عن تفسير الإمام عليه السّلام .