تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مقرون معرّضون ؟ قالوا : بلى يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : إنّ اللَّه تعالى لمّا خلق آدم وسوّاه وعلَّمه أسماء كلّ شيء ، وعرضهم على الملائكة جعل محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام أشباحا خمسة في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضيء في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش ، فأمر اللَّه الملائكة بالسّجدة لآدم تعظيما له ، إنّه قد فضّله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح الَّتي قد عمّ أنوارها في الآفاق ، فسجدوا إلَّا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة اللَّه ، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت عليهم السّلام وقد تواضعت لها الملائكة كلَّها ، فاستكبر وترفّع وكان بإبائه ذلك وتكبّره من الكافرين . ثمّ قال : قال عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهما : حدّثني أبي عن أبيه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم انّه قال : يا عباد اللَّه إنّ آدم لمّا رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللَّه قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره ، رأى النّور ولم يتبين الأشباح ، فقال يا ربّ ما هذه الأنوار ؟ قال اللَّه عزّ وجلّ : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، ولذا أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح فقال يا ربّ لو بيّنتها لي ؟ فقال اللَّه تعالى : أنظر يا آدم إلى ذروة العرش ، فنظر آدم عليه السّلام ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش ، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصّافية ، فرأى أشباحنا ، فقال : ما هذه الأشباح يا ربّ ؟ فقال اللَّه : يا آدم هذه الأشباح أفضل خلائقي وبريّاتي : هذا محمّد وأنا الحميد المحمود في أفعالي ، شققت له اسما من اسمي ، وهذا عليّ وأنا العليّ العظيم شققت له اسما من اسمي ، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرضين ، فاطم أعدائي عن