بالسجود له تعظيما لنا وإكراما وكان السجود للَّه عزّ وجلّ عبوديّة ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه « 1 » .
وفي « القصص » بالإسناد عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام سجدت الملائكة لآدم ووضعوا جباههم على الأرض ؟ قال : نعم تكرمة من اللَّه سبحانه « 2 » .
وفي « الاحتجاج » في جواب مسائل الزنديق عن الصادق عليه السّلام انّه سئل :
أيصلح السجود لغير اللَّه تعالى ؟ قال : لا ، قال : فكيف أمر اللَّه بالسجود لآدم ؟ فقال :
إنّ من سجد بأمر اللَّه فقد سجد للَّه فكان سجوده للَّه إذ كان عن أمر اللَّه « 3 » .
وعن « الاحتجاج » والتفسير في خبر مرّ صدره إلى أن قال عليه السّلام : فلذلك قال اللَّه : فاسجدوا لآدم لمّا كان مشتملا على أنوار هذه الخلايق الأفضلين ولم يكن سجودهم لآدم انّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للَّه عزّ وجلّ وكان بذلك معظما له مبجلا « 4 » .
وفي « تحف العقول » عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : إنّ السجود من الملائكة لآدم لم يكن لآدم وانّما كان ذلك طاعة للَّه ومحبّة منهم لآدم « 5 » .
وفي « الاحتجاج » عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : انّ يهوديّا سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معجزة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في مقابلة معجزات الأنبياء عليهم السّلام فقال : هذا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 11 ص 139 - 140 عن العيون ص 145 .
( 2 ) البحار : ج 11 ص 139 .
( 3 ) الاحتجاج : ص 31 .
( 4 ) البحار : ج 11 ص 138 عن تفسير الإمام عليه السّلام .
( 5 ) تحف العقول : ص 478 .