تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
حسّان « 1 » : ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * من هاشم ثمّ منها عن أبي الحسن أليس أوّل من صلَّى لقبلتكم * وأعرف النّاس بالقرآن والسنن لكنّه بعيد لتظافر الأخبار على كون السجود لآدم تكريما له وإن كان ربما يتحقّق معه أيضا ، وأبعد منه ما قيل من احتمال كونه للتّوقيت أو بمعنى بعد كما احتمل الوجهان في قوله : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * « 2 » ، بل ينبغي القطع بعدمه ، فانّ تعلَّق السجود بآدم ليس على وجه مجرّد التّوقيت بخلقه والتوجه إليه ، بل كان تكريما له وتعظيما للأنوار المستودعة في صلبه المخصوصة بمقام الخلافة الكلَّيّة والفيوض الربانيّة ، ولذا كان تعظيمهم تعظيم اللَّه تعالى شأنه كما قال سبحانه : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّه ) * « 3 » .

فلسفة سجود الملائكة لآدم

وروى الصدوق وغيره عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : انّ اللَّه فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من بعدك ، وساق الخبر على ما مرّ إلى أن قال : ثمّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة
هامش
( 1 ) حسّان بن ثابت الأنصاري الشاعر توفّي سنة ( 54 ) ه عن مائة وعشرين سنة مناصفة في الجاهلية والإسلام - شذرات الذهب ج 1 ص 60 . ( 2 ) الإسراء : 78 . ( 3 ) الفتح : 10 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 244 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي