تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
خلق ما في الأرض والقول في طرف منه ، فإنّ الأمر بالسجود كان قبل خلقه على وجه التعليق كما يستفاد من قوله : * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * « 1 » . وقوله : لهم إمّا بالإلهام إلى كلّ منهم ، أو بالخطاب العامّ الشامل لجميعهم ولو بخلق الأصوات ، أو بالتبليغ إليهم بتوسّط بعضهم ، أو بواسطة أنوار محمّد وآله الطَّيبين صلَّى اللَّه عليهم أجمعين كما وقع التلويح إليه في بعض الأخبار .

وقت الأمر بالسجود

والآية وإن كانت ظاهرة في كون الأمر بالسجود بعد وجود آدم ونفخ الرّوح فيه سيّما بملاحظة فسجدوا الظاهر في اتّصال الفعل بالأمر إلَّا أنّ المستفاد من قوله تعالى في سورة الحجر : * ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * « 2 » ، وقوع الأمر مقترنا بالبشارة بالخلق وقد مرّ مرسلا في عبارة الصدوق : انّ اللَّه سبحانه قال هذه المقالة للملائكة قبل خلق آدم بسبعمائة عام « 3 » . وفي تفسير القمي وغيره في تفسير قوله : * ( فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * انّه كان ذلك
هامش
( 1 ) الحجر : 29 . ( 2 ) الحجر : 29 . ( 3 ) كمال الدين : ج 1 ص 11 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 241 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي