تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يجوز جعل الأدون رسولا إلى الأشرف . وهذه الوجوه بمكان من الضّعف والقصور ، وأمّا حكاية الاجتباء فلانّ المراد به على ما ذكره المفسّرون هو الحمل على التّوبة والتّوفيق له ، كما في قوله في صاحب الحوت * ( فَاجْتَباه رَبُّه فَجَعَلَه مِنَ الصَّالِحِينَ ) * « 1 » والاجتباء يكون قبل النبوّة كما في غير الأنبياء وبعدها كما في قوله : * ( ولكِنَّ اللَّه يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِه مَنْ يَشاءُ ) * « 2 » . وأمّا الثّاني فهو واضح الفساد بناء على ما أجمعنا عليه من عدم صدور المعصية من الأنبياء قبل النبوة وبعدها . وامّا الثالث فقد سمعت الجواب عنه مضافا إلى أنّ البشر عندنا أفضل من الملائكة ، نعم يمكن الاستدلال لهذا القول بما رواه في « الأمالي » عن الرّضا عليه السّلام حيث سئل عن زلَّة آدم ومنافاتها لعصمته عليه السّلام فقال عليه السّلام : إنّ اللَّه خلق آدم حجّة في ارضه وخليفة في بلاده ولم يخلقه للجنّة وكانت المعصية من آدم في الجنّة لا في الأرض لتتم مقادير أمر اللَّه تعالى فلمّا أهبط إلى الأرض وجعل حجّة وخليفة عصم بقوله عزّ وجلّ : * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * « 3 » . « 4 » وفي العيون عنه عليه السّلام في خبر يأتي في كيفيّة وسوسة إبليس وصدور الزّلة منه
هامش
( 1 ) القلم : 50 . ( 2 ) آل عمران : 179 . ( 3 ) آل عمران : 33 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 72 .