العرب ، وقرأ الباقون بضمّ الماء معها بناء على أنّ الأصل في هاء الضمير أن تكون مضمومة ، وانّما تكسر إذا وليها كسرة أو ياء نحو بهم ، وعليهم ، وفي خبر أسؤلة عبد اللَّه بن سلام « 1 » عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : يا محمّد أخبرني كم خلق اللَّه نبيّا من بني آدم ؟ قال : يا بن سلام خلق اللَّه مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، قال :
صدقت يا محمّد أخبرني آدم كان نبيّا مرسلا ؟ قال : نعم أفما قرأت في التوراة قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ، الآية قال صدقت يا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله « 2 » .
الأقوال في نبوّة آدم حين تعلَّم الأسماء
أقول وظاهر هذا الخبر انّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يومئذ نبيّا مرسلا ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، وبه قالت المعتزلة نظرا إلى أنّ ما ظهر من آدم من علمه معجزة دالَّة على نبوّته لكونه خارقا للعادة ، وإذا ثبت كونه معجزا ثبت كونه رسولا في ذلك الوقت ، وأجيب بانّا لا نسلَّم كونه خارقا لأنّ حصول العلم باللَّغة لمن علَّمه اللَّه وعدم حصوله لمن لا يعلَّمه اللَّه ليس بخارق للعادة والأولى أن يقال بعد تسليم ذلك انّ اظهار الخارق إنّما يكون دليلا على النبوّة مع اقترانه بالدّعوى والتحدّي وهو غير واضح في المقام .
وثاني الأقوال كونه مرسلا إلى حوّاء خاصة يومئذ ثمّ على ولده بعد خروجه
هامش
( 1 ) هو عبد اللَّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي أبو يوسف - صحابي أسلم عند قدوم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة وكان اسمه الحصين ، فسمّاه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عبد اللَّه مات سنة ( 43 ) ه . الأعلام ج 4 ص 223 .
( 2 ) البحار ج 57 ص 242 .