الكثيرة بالنّبي والأئمّة عليهم الصلاة والسلام .
ومن هنا يتّضح تفسير الأسماء بالأنبياء والحجج وبتلك الحقائق الكلَّية والأعيان الموجودة الخارجيّة الَّتي عبّر عنها بالأرضين والجبال والنّبات والحيوان وغيرها ممّا هي تعيّنات لتلك الحقائق البسيطة والمركّبة .
وقرئ : وعلَّم آدم الأسماء على البناء للمفعول .
* ( ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ) * عرض هؤلاء الأسماء الفعليّة الذين هم نفس الحقائق الكونيّة المشتملة على ذوات العقول الذين هم الأصول لها ولو باعتبار الشرف وسبق الخلقة ووساطة الفيض تكوينا وتشريعا على النّحو المقرّر ، أو مسمّيات الأسماء اللَّفظيّة المدلول عليها ضمنا باعتبار حذف المضاف إليه في قوله : « وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ » لدلالة المضاف عليه ، وتعويض اللام عنه كما في قوله : * ( واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ) * « 1 » ، فينتظم حينئذ قوله : * ( عَرَضَهُمْ ) * وقوله : * ( بِأَسْماءِ هؤُلاءِ ) * ولم يجعل المحذوف مضافا أي مسمّيات الأسماء لينتظم تعليق الإنباء على الأسماء فيما ذكر بعد التعليم وعلى الوجهين فالمراد أشباح المخلوقات وحقائقها فردا فردا في عالم الملكوت ، فانّ السؤال عن أسماء المعروضات ، فلا يكون المعروض نفس الأسماء سواء أريد بها الألفاظ أو الآثار واللَّوازم والفوائد .
وتذكير الضّمير إمّا لأنّ لكلّ منها عقلا وشعورا في عالمه ، ولذا نسب إليهم
هامش
( 1 ) مريم : 4 .