التّسبيح وذكّرهم في قوله : * ( وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ولكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) * « 1 » ، وإمّا لتغليب ما اشتمل عليه من العقلاء لما مرّ كما في قوله : * ( واللَّه خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ) * « 2 » ، وإمّا لكون الضّمير للنّبي والأئمّة الطَّاهرين صلَّى اللَّه عليهم أجمعين .
ولذا قال الإمام عليه السّلام في تفسيره : عرض محمّدا وعليّا والأئمّة عليهم السّلام على الملائكة أي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلَّة « 3 » .
وفي الخبر المتقدّم : علَّم آدم أسماء حجج اللَّه كلَّها ثمّ عرضهم وهم أرواح على الملائكة « 4 » .
وقراءة أبي « 5 » « ثمّ عرضها » ، وعن ابن مسعود : ثمّ عرضهنّ ، ويظهر الوجه فيهما ما مرّ .
والعرض مصدر من قولهم : عرضت المتاع على البيع ، وعرضت الجند عليه ، وعرضت البعير على الحوض ، وإن كان هذا من المقلوب ، وأصله في اللَّغة النّاحية من نواحي الشيء ، ومنه العرض بالفتح خلاف الطَّول ، وبالكسر يقابل به المال ، فإنّه
هامش
( 1 ) الإسراء : 44 .
( 2 ) النور : 45 .
( 3 ) تفسير البرهان ج 1 ص 73 عن تفسير الإمام عليه السّلام .
( 4 ) البحار ج 26 ص 283 عن إكمال الدين .
( 5 ) هو أبيّ بن كعب أبو المنذر الأنصاري سيّد القراء ، توفي سنة ( 19 ) ه العبر للذهبي ج 1 ص 23 .